فيسبوك 2018 … حمادة تاني خالص! “الجزء الأول”

هل أنت من المهتمين بما أعلنته شركة فيسبوك مؤخراً عن أحدث تغيير بخصوص سياسة عرض المنشورات؟
هل تتساءل كيف سيؤثر ذلك على الأداء التسويقي لمشروعك على فيس بوك؟
ولماذا يعد هذا التغيير مهماً؟

فى هذه المقالة؛ سنتعرف على الاحتمالات المترتبة على هذا التغيير؟ ، وسنتعلم سوياً من الخبراء الكيفية الأمثل للتعامل مع هذه السياسة الجديدة للفيس بوك.

يقوم فيسبوك بإحداث تغيير حقيقي للبرمجية المتحكمة في عملية عرض المنشورات على حساباتنا؛ لإعطاء الأولوية للمنشورات الشخصية بين المستخدمين، والتى تحمل صفة إجتماعية؛ كالمنشورات بين الأصدقاء، وأفراد العائلة على صفحات فيسبوك.

وقد صرح رئيس مبرمجي سياسة عرض المنشورات Mr. Adam Mosseri  فقال : “سنقوم خلال الأشهر القليلة القادمة بتحديث لسياسة عرض المنشورات، والذي بدوره يعطي أولوية الظهور للمنشورات التى تضمن التواصل الحقيقي بين الناس، وذلك حسبما ظهر في منشور ل Mark”.

وبالطبع Adam يقصد الإشارة لما أقره  Mark Zuckerberg، والذي قال التالي بخصوص ما هو مخطط له من تحديثات لتلك السياسة الجديدة : “وعلى إثر ما نعتزم تنفيذه من تلك التحديثات؛ سوف يتم تحجيم ظهور منشورات المحتوي العام كالمنشورات التى بغرض البيع، ومنشورات الماركات التجارية، ومنشورات الإعلام عموماً.

مع العلم بأن هذا المحتوي العام سيظل له نفس القدر من أولوية العرض مهما أقبل المستخدمين على مشاهدته، مما يشجع التفاعل الحقيقي بين الناس ويعطي مساحة للتواصل الإجتماعي”.

وفى مقطع لفيديو توضيحي نشرته شركة فيسبوك، وفيه يقول Mark Hull -مدير قسم إدارة المنتج- : “إن الناس يستخدمون فيس بوك أولاً للتواصل مع من يهتمون بهم، وخلال عام 2018 ستكون مهمتنا أن نقدم لمستخدمي فيسبوك تواصلاً اكثر عمقاً، وذا معني مع من يهتمون بهم.” وأكمل Hull حديثه موضحاً : “إننا في فيس بوك نستخدم عملية تدعي (التقييم) (Ranking)، وهي التى تحدد أي منشور سيظهر لك على حسابك وبأى ترتيب، وذلك طبقاً لما نظنه مهماً بالنسبة لك، فإعجابك، أو تعليقك، أو مشاركتك لمحتوي ما؛ كلها علامات تشير لإهتمامك بهذا المحتوي. وتواصل المستخدم مع غيره؛ هو بالتأكيد أكثر قيمة إجتماعياً من تواصله مع صفحة لماركة تجارية أو متجر إلكتروني، ولذا يكون للتواصل بين شخصين إجتماعياً الأولوية فى الظهور للمستخدمين”.

هذا الخبر بالتأكيد هو ليس الأسعد أبداً لأصحاب المشاريع التى يتم تسويقها الكترونياً على منصة فيسبوك، وبالأخص هؤلاء المعتمدين على الوصول الغير الممول “Organic Reach” لمنشوراتهم على حسابات متابعيهم.

وفى حوار لمجلة Wired الأمريكية مع Adam Mosseri الذي ناقش خلاله تأثير هذه التغيرات على الماركات التجارية والناشرين فقال : “سيكون المحتوي الموجه من الصفحات مباشرةً أقل من ذي قبل”. وأضاف Adam قائلاً : “تعتبر مقاطع الفيديو عنصر هام على منصة فيسبوك؛ ولكنه يعتبر سلبي، ولا يعرض فرصة للتحاور مع المتلقي، وبالأخص مقاطع فيديو المحتوى العام”.
واستمر Mosseri فى شرح مدى ضرورة هذا التحديث قائلاً : “المبادرة بتوضيح الامر للجميع هو ما نحرص عليه دائماً وقتما نقوم بأى تغيير جذري في سياسة التقييم لفيسبوك، فى الوقت الذى نقوم فيه بكثير من التغييرات على فيسبوك ، ولكن معظم هذه التغييرات صغيرة للغاية، ولا نذكرهم لعدم وجود تأثير مادي لهم، أما هذا التغير فهو أكبر بكثير من أن يتم تجاوزه”.

وقد يتبادر إلي الذهن سؤال أخر ؛ وهو ما الذى دفع القائمين على منصة فيسبوك إلى اختيار هذا التغيير تحديداً؟. حيث أنه بالتأكيد سيؤثر سلباً على مقدار الوقت الذي يستهلكه المستخدم على منصة فيسبوك، ويجعله وقتاً أكثر قيمة ولكن أقل من ذي قبل.

الإجابة على هذا السؤال أوضحتها إحدى علماء البحوث العاملين فى فيس بوك وتدعي Dr. Moira Burke، وخبرتها تتركز فى أبحاث (الشعور بالرضا) فقالت : “تصفح الكثير من المنشورات دون تواجد ما يدعو للتواصل أشبه بمشاهدة التلفاز، قد تكون ممتعة ومسلية ولكن لا تُعد أبداً تواصلاً اجتماعياً مفيداً، بدلأ من ذلك؛ فإن التواصل بين المستخدمين ومن يهتموا بهم؛ ككتابة التعليقات على منشور ما، أو تبادل الرسائل، فذلك هو ما يعزز الشعور بالرضى ويعمق مفهوم التواصل الإجتماعي”.

كما علق على نفس التساؤل البروفيسور Robert Kraut (الخبير فى تأثير التكنولوجيا على حياة البشر) بجامعة Carnegie Mellon ، والذي جمعه بشركة فيسبوك أبحاث أخرى كثيرة قائلاً : “من أول الأبحاث التى أجريت عن تأثير التواصل بين الناس الكترونياً؛ هو بحث أكد أن التواصل إلكترونياً مع الغرباء ينشيء الكثير من الشعور بالضغط، والوحدة، والإكتئاب”.

واستطرد Rob قائلاً : “ولكن المختلف الأن هو تواجد الكثير من أناس نعرفهم ونهتم بهم على منصات التواصل الإجتماعي، وعندما يقوم المستخدم بالتواصل مع أشخاص يهتم بهم، وينشأ حوار حقيقي بينهما؛ فإن ذلك يعزز الشعور بالرضا لديهم”.
ذلك وقد صرحت شركت فيس بوك علي موقعها الرسمي أن المقالات ، ومقاطع الفيديو التى علي حد وصفهم -سلبية الإستهلاك- أي لا تشجع المتلقي على التفاعل ، والتواصل معها ؛ تعتبر مضرة للمزاج العام للمتلقي.

التالي هو ما يتضح لنا مما سبق

1- إبقاء المستخدمين أطول وقت على منصة فيسبوك لم يعد هو الأهم بالنسبة لشركة فيسبوك.
2- جودة المحتوى أصبحت تعتمد على قوة الصبغة الإجتماعية للمحتوي.
3- بعدما كان Mark Zukerburg يشجع على المحتوي المرئي كمقاطع الفيديو؛ هو الأن يقرر وضع برمجية لتحجيم ظهور هذا النوع من المحتوي.
4- خلال 2018 من المفترض أن ترتفع معدلات الرضا لدي مستخدمي فيسبوك وتزداد شعبيتها بنسب قوية للغاية.
5- التحدي الأكبر هو في وجه أصحاب المشاريع وصفحاتهم التجارية ، فسرعان ما يجب عليهم التأقلم مع هذا التغيير، وتكييف محتواهم الإكتروني بالشكل الذي يحبه فيسبوك 2018، وهذا هو موضوع الجزء الثاني من هذه السلسلة.

شاركونا بآرائكم حول مما تتوقعونه من تأثير هذا التغيير على فيسبوك كمستخدمين، وكيف سينعكس ذلك تجارياً علي مسوِّقي فيسبوك؟

وتابعونا فى الجزء الثاني لهذا الموضوع الهام من هنا >> الجزء الثاني

ولا يفوتك المزيد على صفحتنا ب فيسبوك من هنا >> Advertizer

One thought on “فيسبوك 2018 … حمادة تاني خالص! “الجزء الأول””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *